الحاج سعيد أبو معاش

14

نزول آية الولاية في علي ( ع )

العزيز روى بسنده عن يزيد بن عمر بن مورق قال : كنت بالشام وعمر بن عبد العزيز يعطي الناس فتقدّمت إليه فقال لي : ممّن أنت ؟ قلت : من قريش ، قال : من أيّ قريش ؟ قال : من بني هاشم ، قال : من أيّ بني هاشم ؟ قال : فسكتُّ ، فقال : من أيّ بني هاشم ؟ قلت : مولى علي ؟ فسكت ، قال : فوضع يده على صدري وقال : وأنا واللَّه مولى علي بن أبي طالب كرّم اللَّه وجهه . ثم قال : حدّثني عدّة أنّهم سمعوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول : مَن كنتُ مولاه فعليٌ مولاه ، ثم قال : يا مزاحم كم تعطي أمثاله ؟ قال : مائة أو مائتي درهم ، قال : أُعطه خمسين ديناراً ، وقال ابن أبي داود : ستين ديناراً لولايته علي بن أبي طالب عليه السلام ، ثم قال : إلحق ببلدك فسيأتيك مثل ما يأتي نظراءك . « تحقيق علمائنا في الآية » قال ابن البطريق رحمه الله في بيان ما نزل من الوحي العزيز أشياء كلّها توجبُ فقد النظير لمولانا أمير المؤمنين عليه السلام : « ومن ذلك قوله تعالى : « وَاجْعَل لِّي وَزِيراً مِّنْ أَهْلِي » . وطلب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذلك لعلي عليه السلام على حدّ طلب موسى عليه السلام لهارون عليه السلام ليدلّ بذلك على أنّه مستحقٌّ منه من المنازل ما كان يستحقه هارون من موسى ، وهارون كان أخا موسى لأبيه وأمه